لقائي مع الدكتور سعد البازعي

كان من دواعي سروري بأن أتشرف بمحاورة الدكتور سعد البازعي في حفل نادي اقرأ وفكر بمناسبة عقد النادي لـ200 لقاء على مدى 5 سنوات، وذلك في يوم الجمعة الثامن من شهر جمادى الآخر 1442 الموافق الثاني والعشرين من شهر يناير2021.

كانت إدارتي للقاء من الأحداث المهمة في حياتي حيث أن مثقفاً كبيراً مثل الدكتور سعد اعتدت على قراءة مقالاته ومشاهدته في التلفاز وممن أحسبهم من القامات التي تفصلني عنهم مسافة كبيرة، لم أتخيل بأني سأجلس في يوم ما على الطرف الآخر من الطاولة للحديث معه بشكل مباشر أمام جمهور عام. أدين بالفضل في ذلك للدكتور أولاً لقبوله الدعوة وتفضّله بالحضور، ولإدارة النادي لتنظيمها للحدث الثقافي الرائع والذي لاقى إعجاب واستحسان الدكتور والحضور كثيراً.  

تحدث الدكتور عن موضوع المفاهيم وكيف تنتقل من ثقافة لأخرى، وكيف تتأثر الدلالات التي تحملها هذه المفاهيم في عملية الانتقال بشكل قد يشوهها أو يكيفها بشكل صحي في بيئتها الجديدة. كذلك تناول الدكتور بشكل سريع عوامل انتقال المفاهيم ومنها التفوق الثقافي الذي يجعل الشعوب ذات القوة الحضارية الأكبر قادرة على نشر مفاهيمها بشكل أوسع وبتأثير أقوى من الحضارات الأقل قوة.

ولم ندرك إلا وقد داهمنا الوقت واضطررنا لإنهاء اللقاء ونحن لم نرتوي بما يكفي من المعين الفكري والثقافي للدكتور سعد والذي وعدنا بعقد لقاء آخر نرتقبه بشدة قريبا بإذن الله.


وهذا اللقاء هو التجربة الثالثة لي في نقاش أسماء ثقافية مخضرمة ولامعة، حيث شاركت في التحضير للنقاش الأستاذ إبراهيم البيلهي في شهر ديسمبر 2017. وأدرت النقاش مع الدكتور مرزوق بن تنباك في شهر ديسمبر 2019. ولعل من لم يخض مثل هذه التجارب الثرية لا يدرك مدى المتعة والفائدة من اللقاء المباشر مع مثل هذه الأسماء، وكذلك مدى المشقة التي يتطلبها التحضير والاستعداد لكي يكون الشخص في المستوى المناسب للشخصية المقابلة وللحدث.

من الدروس المهمة هو ضرورة توثيق مثل هذه الأحداث بشكل متقن حيث أني لم أجد صور ذات جودة عالية من لقائيّ الاستاذ البليهي والدكتور مرزوق 🙂

Leave a comment